الشيخ سالم الصفار البغدادي
266
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ورواية عمر - المنكرة - أن آخر ما نزل هو آيات الربا « 1 » ؟ ! لذلك كانوا ولا يزالوا يتخبطون في فهم مسألة الربا ؟ ! ! أما عثمان بن عفان فلم تكن تعرف له فضيلة في علم وتفسير ، بل أن أهل السنة يصرحون في كل كتبهم : أن أقل ذكرا للتفسير هو الخلفاء الثلاثة ؟ ! وقد برر بعضهم ذلك بسبب قصر مدتهم وانشغالهم ؟ ! ويمكن الإجابة وإبطال ذلك : بأن الإمام علي عليه السّلام كان في عصر شغله بالقاسطين والمارقين والناكثين وغيرها ولكنه ملأ الخافقين تفسيرا ؟ ! ولكن ممن ذكروهم من الطبقة الأولى من المفسرين ، كان أبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمر ، وأنس ، وأبو هريرة وأبو موسى ، وكان أشهرهم عبد اللّه بن عباس ، الذي ملئوا تفاسيرهم بما أخذوا عنه ، هذا إذا علمنا أن ابن عباس يصرح في عدة مناسبات : « ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب » ولا ننسى نصيحة علي عليه السّلام لابن عباس في صفين عندما ذهب لمحاجة الخوارج بأن لا يحاججهم بالقرآن لأنه حمال ذو وجوه ؟ ! كذلك بطلان ادعاءهم المزعوم من أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا لابن عباس : اللّهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل ! فلو صح ذلك فإنّ : 1 - توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عباس عنده من العمر إما ثلاث عشر أو خمس عشر سنة . 2 - إن هذا يبطل ويوهن منزلة كبار صحابتهم ورجالهم ممن لازموا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمرا طويلا فضلا عن إبطال مدعاهم من أن النبي بيّن جميع معاني
--> ( 1 ) دراسات في التفسير ، أبو يقظان الجبوري ص 28 .